لاندعي القمة ... ولكن نسعى للوصول إليها


 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 قتل الحيوان و موقف الشرع منه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
imad
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

الاقامة : ...
الهواية : ...

مُساهمةموضوع: قتل الحيوان و موقف الشرع منه   الأحد 28 يونيو - 7:45

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
- عن شداد بن أوس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

" إن الله تبارك وتعالى كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته "

(رواه مسلم).
- وعن أبي هريرة، في قصة الكلب الذي سقي قالوا : يا رسول الله ، وإن لنا في البهائم لأجرا ؟ قال :

« في كل ذات كبد رطبة أجر » (متفق عليه).
- وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار لا هي اطعمتها ولا سقتها إذ حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض".
والآثار في هذا المعنى كثيرة مستفيضة.
فإذا تبيّن هذا فاعلم أنّ قتل الحيوان, ينقسم من حيث الحكم إلى قسمين:
الأول: قتل الحيوان خطأ.
وهو أن يفعل ما له فعله، مثل أن يرمي صيداً أو غرضاً فيقتل به
- فإنه لا إثم على من فعل ذلك, لعموم النصوص التي رفعت إثم الخطأ عن هذه الأمة, ومنها قوله تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا }.
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. أخرجه أحمد وابن ماجه.
وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قرأ قول الله تعالى:رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا. قال: قال الله: قد فعلت.
- أما من حيث الحكم الوضعي, فإنّ قاتل الحيوان خطأ له حالتان:
أ- إما أن يكون هذا الحيوان مملوكاً لشخص, في هذه الحال يستوجب دفع قيمة الحيوان إلى صاحبه.
اللهم إلا الحيوانات التي نهي عن بيعها, كالكلب, والسنور (أي: القط) وغيرهما.
ب- أما إذا كان الحيوان سائماً غير مملوك, فلا ضمان فيه.
الثاني: قتل الحيوان عمداً.
وهو أن يقصد قتله, بما يقتل عادة بمثله.
أما من حيث الضمان, فالقول فيه كالقول في ضمان قتل الحيوان خطأ
أما من حيث حكمه التكليفي , فإنه ينقسم إلى أقسام:
الأول: ما يجوز قتله مما لا يؤكل.
وهو كل حيوان مؤذ بطبعه, حتى ولو لم يؤذ, إذ القاعدة: "أن ما كان مؤذيا طبعاً فإنه يُقتل شرعا".
أي: ما كان من طبعه الأذى، ولو كان ذلك في الحرم.
لقوله صلى الله عليه وسلم: "خمسٌ من الدواب كلهن فاسق يقتلن في الحرم الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور" (متفق عليه).
وفي روايات أخرى ذكرت الحيّة, وغيرها مما يؤذي بطبعه, كالبعوض وغيره.
ويدخل في ذلك ما أمر الشرع بقتله, أمر ندب:
كالكلب الأسود, والوزغ.
الثاني: ما يجوز قتله مما يؤكل.
وهي ما أحل لنا من بهيمة الأنعام, ومن البقر والإبل والغنم, وغيرها, وكذا الطيور, وغيرها مما يجوز أكله شرعاً.
ولكن تذكّى ذكاة شرعية, مع الإحسان في ذبحها كما تقدم في الحديث.
الثالث: ما لا يجوز قتله.
وهي ما خلا من الأوصاف المتقدمة, مما لا يؤذي طبعاً, ولا يؤكل شرعاً.
ومنه الأصناف المذكورة في حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نهى عن قتل أربع من الدوابّ: النملة والنحلة والهدهد والصرد" (رواه أبو داود وصححه الألباني).
ولكن إذا عدت هذه الأصناف ولم يمكن صدها إلا بقتلها فإنها تقتل.
أما إن أمكن صد عدوانها بحبسها أو توثيقها أو غير ذلك فلا يجوز قتلها.
فعن عبد الله بن عمرو, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"ما من إنسان قتل عصفورا فما فوقها بغير حقها, إلا سأله الله عز وجل عنها, قيل يا رسول الله: وما حقها؟ قال: يذبحها فيأكلها, ولا يقطع رأسها يرمي بها"

رواه النسائي والحاكم وصححه.
قال العلماء: وهذا عام في كل حيوان لا يؤذي.
"ونهى رسول الله صلى الله عليهِ وسلم أن يجعل ذو الروح غرضاً" (رواه مسلم).
وقد مرّ ابن عمر رضي الله عنهما بفتيان من قريش فد نصبوا طيراً، وهم يرمونه، وقد جعلوا لصاحب الطير كل خاطئة من نبلهم، فلما رأوا ابن عمر تفرقوا، فقال ابن عمر: من فعل هذا ؟ لعن الله من فعل هذا, إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من اتخذ شيئا فيه الروح غرضا" (متفق عليه).

سؤال والجواب عليه

بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله :

أتوجه إليكم بسؤال أرى نفسي وقعت فيه ولم يرتاح ضميري رغم استفساري عنه ومحاولة طمأنتي بعواقبه.


المشكلة أحكيها بالتفصيل :

-لما ولدت ابنتي وكان قد مر على ولادتها حوالي أربعين يوما ، أحضر ابني من الشارع قطة صغيرة ليلعب بها


فنصحته بعدم تركها بالبيت لكن رفض وأسكنها على سطح المنزل وكانت كثيرة الصياح ، في يوم من الأيام

تسللت إلى غرفتي ليلا وقامت بخدش الطفلة الصغيرة فأخرجتها ورغم إغلاق الباب إلا أنها عاودت الكرة مع موائها

الشديد والمتواصل ولم تترك الطفلة تنام ، فأزعجتني وبحكم لا أقوى على إرجاعها في منتصف الليل إلى مكانها

في السطوح ، سألت زوجي إذا بإمكان أن أرميها من الشرفة لتذهب إى الشارع فقال نعم إنها تستطيع أن

تذهب والقطط لهم القدرة على القفز ، لكن ما حدث أني لما رميتها لم تستيقظ ثانية وتوفت مع العلم

أنه لم يكن قصدي قتلها بل تسريحها وتركها في حالها وأنا غير قادرة على الاهتمام بها.

فبت ليلي كله حتى الصباح وأنا أبكي وقلت ستنطبق علي قصة " دخول إمرأة النار في شأن قطة حبستها

ما بالي أنا قتلتها ، ولما عدت إلى عملي بالتدريس ، سألت أستاذ يدرس الشريعة الاسلامية وقال لي :

لا شئ عليك تصدقي فقط على عشرة مساكين وقد فعلت ، لكن لم يطمئن بالي حتى اليوم .

رجاء اسعفوني بالإجابة الكافية وأجركم على الله


وبعد هذا التأصيل والتفصيل, نأتي إلاّ نازلة الأخت الفاضلة ومعضلتها:
فالذي ظهر من سؤالها, أنها أخطأت في تقديرها فأدى ذلك إلى قتل القطة.
وإن كان الأولى لها أن تحبسها أو توثقها.
أما إذا لم يمكنها دفعها إلا برميها, حتى وإن أدى ذلك إلى قتلها فلا تؤثم, ولا يترب على فعلها كفارة ولا ضمان, كما سبق بيانه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "والقط إذا صال على ماله فله دفعه عن الصول ولو بالقتل وله أن يرميه بمكان بعيد, فإن لم يمكن دفع ضرره إلا بالقتل قتل. (الفتاوى الكبرى 3/164).
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
كتبه وحرّره: أبو يزيد سليم بن صفية الجزائري المدني.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ilham
عضو فعال
عضو فعال
avatar

الاقامة : MAROC
الهواية : ...

مُساهمةموضوع: رد: قتل الحيوان و موقف الشرع منه   السبت 11 يوليو - 6:46

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك أخي واصل تميزك معنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قتل الحيوان و موقف الشرع منه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لاندعي القمة ... ولكن نسعى للوصول إليها :: ~*¤ô§ô¤*~ المنتدى الإسلامي~*¤ô§ô¤*~ :: مواضيع دينية-
انتقل الى: