لاندعي القمة ... ولكن نسعى للوصول إليها


 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 غرائب وطرائف تشهدها «كوميساريات» المملكة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mizzo_boston
مؤسس شركة إزوماروكس
مؤسس شركة إزوماروكس


الاقامة : مغرب الخير
الهواية : مطاردة المجرمين

مُساهمةموضوع: غرائب وطرائف تشهدها «كوميساريات» المملكة   الإثنين 26 يوليو - 8:55

غرائب وطرائف تشهدها «كوميساريات» المملكة

سائق يدعي أثناء التحقيق معه أنه ارتكب جريمة قتل كخدعة لينجو من العقاب!..

ليس كل ما يقع داخل مكاتب مفوضيات الأمن وخلف أسوار المخافر التابعة للمحاكم حكايات مأساوية لجرائم قتل وسرقة واغتصاب، بل هناك دائما حيز لطرائف وغرائب تجتمعان في قفة واحدة لتخلق لحظات من نوع آخر. قصص وحكايات مثيرة عديدة حدثت أثناء التحقيق أو خلال الاعتقال الاحتياطي، ساهم في خلقها الأمية والجهل بالقانون لدى أغلب المتهمين، وبالتالي تخلق نوعا من الفرجة التي تنفلت من بين الأصفاد والتهم وأجواء التحقيقات الروتينية...
كثيرة هي القصص والحكايات المثيرة التي تحدث داخل مخافر الشرطة، حيث يخضع المتهمون للاستجواب والاستنطاق من قِبَل العناصر الأمنية والمحققين في التهم المنسوبة إليهم، والتي يدوم بعضها لساعات طويلة، في حين قد ينتهي التحقيق، في بعض الأحيان، في أقل من عشر دقائق في قضايا أهم.
في طنجة، مثلا، تُرتكَب جرائم كبيرة ويخرج المتهمون من غرف التحقيق، قبل أن «يدفئوا كراسيهم»، لأنهم يعترفون بسهولة للمحققين بالتهم الموجَّهة إليهم، وهناك الجرائم التي تدخل في خانة الجرائم الصغيرة والعادية، كالسرقة مثلا، أو الضرب والجرح، لكن أصحابها يظلون لساعات داخل المخفر تتوالى عليهم أسئلة المحققين، وكأن الأمر يتعلق بقضايا كبيرة تهم أمن البلاد.
حدث داخل إحدى الدوائر الأمنية في طنجة أن تم استقدام رجل مُسِنّ تم إدخاله إلى غرفة الاستجواب، حيث سيتم الاستماع إليه من قبل العناصر الأمنية حول تهمته المتعلقة بإصدار شيك بدون رصيد.. بدأ الرجل يصرخ في وجه المحققين حول استقدامه إلى المخفر دون مراعاة لوضعيته الصحية، لكنْ دون أن يكترث به أحد، غير أنه سيسأل أحد المحققين عن تهمته فأجاب الأخير بأنه أصدر شيكا بدون رصيد...
وقد قالت مصادر قريبة من التحقيق إن الرجل لما سمع التهمة الموجهة إليه، أدخل يده في جيبه وسحب دفتر شيكات، وسأل عن المبلغ الذي بذمته، فأجابوه، بأن المبلغ هو 80 ألف درهم، فحرر الرجل قيمة المبلغ على ورقة من دفتر الشيك ووقعها وسلمها لأحد العناصر، كي يسلمها بدوره للشخص الذي سجل الشكاية ضده...
وتؤكد نفس المصادر أن هذه الواقعة أصابت العناصر الأمنية التي كانت محيطة بالرجل، بالدهشة، نظرا إلى تصرف هذا الرجل الذي وصف بـ«الغريب».
طرفة أخرى حدثت داخل غرفة التحقيق عندما كان عناصر الأمن يستمعون إلى الجاني الذي ذبح ثلاث نساء في طنجة وحكم عليه مؤخرا بالإعدام، حيث تحكي بعض المصادر أن الجاني عندما كان يجيب عن سؤال حول الطريقة التي ذبح بها النساء، قال: «عندما صرخت الضحية الأولى ارتبكتُ، لكنني أجهزتُ عليها -اللهْ يْستر- من الخلف»!... وكانت عبارة «الله يستر» قد أثارت ضحك كل من حضر عملية الاستنطاق، وكأن الجاني ليس هو من ارتكب هذه الجريمة...
وتحكي مصادر كيف أن مخالفات صغيرة ارتُكِبت من قِبَل بعض الأشخاص، لكنها تحولت في ما بعد إلى قضية قتل، غير أن هذه القصة ستكشف في ما بعد أنها مجرد خداع من الشخص المتهم لينجو من العقوبة، إذ تروي مصادر أمنية قصة سائق تم إيقافه من قِبل دركي، نظرا إلى السرعة التي كان يسوق بها، لكن مشادة كلامية وقعت بين الدركي وبين السائق، لتتطور الأمور في ما بعد، ليجد السائق نفسه فوق كرسي التحقيق، وكأنه ارتكب جريمة كبرى يستحق عليها العقاب.
سأل السائق أحد عناصر الدرك عن سبب استقدامه إلى المخفر، فأجابه الدركي بأنه ارتكب مخالفة ويجب الاستماع إليه، فقال له السائق: «بدل أن تسألوني عن مخالفة السير، اسألوني عن جريمة القتل التي ارتكبتها، حيث وضعت الجثة في الصندوق الخلفي للسيارة وكذلك أداة الجريمة المستعمَلة»!...
ارتبك الدركي بسبب ما سمعه من السائق وهرع عند قائده ليطلعه على أقوال السائق، ولما حضر بعض المسؤولين الأمنيين سألوه عن مدى جدية أقواله، لكنه التزم الصمت، دون أن يدلي بأي أقوال، ولما انتقل الدرك إلى حيث توجد السيارة، أنكر السائق -بشكل مفاجئ- كل ما سبق أن صرح به، مؤكدا لهم أن الدركي الذي ألقى عليه القبض، بتهمة استعمال السرعة المفرطة، تأثر بواسطة أشعة الشمس القوية التي أفضت إلى ادعاءاته بكونه استعمل السرعة المفرطة، مضيفا أنه لا غرابة في من يفتري عليه بمثل هذه الادعاءات، أن يتهمه أيضا بالقتل وإخفاء الجثة في الصندوق الخلفي للسيارة...
قصة أخرى، ليست أقل غرابة من سابقاتها، تتعلق باستدعاء أحد عناصر الأمن خمسَ عاهرات تتراوح أعمارهنّ ما بين 18 و20 سنة، من أجل استجوابهن في مكتبه في ولاية الأمن في طنجة... بعد أن قضين 48 ساعة تحت الحراسة النظرية، وقبل أن يوجه إليهن رجل الأمن أسئلته، قالت إحداهن لصديقاتها: «أول مرة أنام فيها مرتاحة بعد هروبي من منزلنا كانت ليلة البارحة في هذه الكوميسارية».. قبل أن تقاطعها صديقتها قائلة: «حْتى الماكلة عندهومْ زوينة، كونْ غير خْلاّوْنا هنا ما عندنا فين نمشيو.. حْتى دوارنا بْعيد بزّاف وما عنديشْ فلوس المركوبْ»... نظر إليهن رجل الأمن بابتسامة هازئة، قبل أن يخرجهن من مكتبه وهو يأمر بإحالتهن على مكتب وكيل الملك...

_______________________________________________________________________
تاجر‭ ‬مخدرات‭ ‬خطير‭ ‬يتخفى‭ ‬في‭ ‬هيئة‭ ‬معاق‭ ‬ضعيف‭ ‬الحال
شيخ ورع يصفع ابن أخته أمام رجال الشرطة بعد أن اكتشف تخطيطه لسرقته

لدى عدد كبير من المغاربة ذكريات راسخة مع «الكوميسارية».. منها ما يعود إلى زمن «لاراف جينيرال»، التي كان بعض عناصرها يجلسون في المقاهي طيلة المدةالمخصصة للقيام بدوريتهم، قبل أن يركبوا «الفاركونيط» أو «الواشْمة» ويجرفوا معهم، مثل شباك الصيد، كل من يصادفونه في طريقهم.. لينطلق لعد ذلك مسلسل من «التسخسيخْ» يبدأ بالوقوف في صف طويل لساعات، والجواب عن الأسئلة التقليدية: «سميتْ مك، سميت بّاك».. كما أن البعض يحتفظ بذكريات خاصة، بعد أن أجبرتهم ظروف الحياة على «زيارة» مخافر الأمن وسماع الأصوات الرهيبة التي تصدرها آلات الرقن التقليدية، التي يعود عمر بضعها إلى سنوات الرصاص، والتي تدفعك أحيانا إلى الشك في أن تتحول من ضحية إلى متّهَم...
مقابل ذلك، يحتفظ عدد من رجال الأمن بسلسلة من الطرائف التي تنتشلهم أحيانا من جحيم العمل وتخلق لهم نوعا من التسلية التي تنفلت من بين الأصفاد والتهم وأجواء التحقيقات الروتينية..
تتعلق إحدى هذه الطرائف بمعلومة توصلت بها عناصر الشرطة القضائية في مدينة سلا حول وجود «بْزناسْ» في أحد الأحياء الشعبية. تجندت على إثر ذلك عناصر من الشرطة القضائية لإيقافه، لكن هذا «البْزناسْ» -الشبح لم يظهر له أي أثر، رغم أن المعلومة جاءت من «مصدر موثوق».
لم يُجْدِ تنكُّر رجال الشرطة وتربُّصهم بالمكان نفعا في اعتقال مروج المخدرات، لتمضي أيام من التحريات قادتهم إلى الشك في شخص كانت لديه رجل اصطناعية، يتواجد دائما في أحد الأزقة، لكنْ مع ذلك، تردد رجال الأمن إلى أن تحول شكهم إلى يقين، ليقتربوا منه وينزعوا الرجل الصناعية ليجدوا أنفسهم أمام مفاجأة كبيرة، بعد أن تساقطت منها كمية كبيرة من قطع الحشيش...
كما تشهد التحقيقات، بدورها، عددا من الطرائف المضحكة، كما حدث يوما حين اعتقلت الشرطة شابا بتهمة سرقة السيارات وضبطت بحوزته عدد ا كبيرا من المفاتيح. غير أن خال الشاب الذي تكلف بتربيته والذي كانت تظهر عليه ملامح الورع والتقوى نهر رجال الأمن حين حضر إلى «الكوميسارية» وأكد لهم أن المتهم لا يمكن أن يكون سارقا، بعد أن أحسن تربيته وأنهم «كيطيّحو عْليه الباطلْ».. لكن لهجته ستتغير بعد أن أظهر له المحققون سلسلة المفاتيح، ليكتشف أن نسخة من مفتاح سيارته توجد ضمنها، وأن دوره كان سيحين لا محالة لكي يقوم المتَّهَم بسرقته، فما كان منه إلا أن وجَّه صفعة قوية إلى ابن أخته ويطلب من رجال الأمن تشديد العقوبة عليه...
وأحيانا أخرى، يضع بعض المتهمين أنفسَهم في مواقف محرجة بعد إنكارهم، رغم وجود أدلة قاطعة تدينهم، كما حصل لشخص اعتقلته الشرطة بتهمة ترويج المخدرات واستهلاكها، غير أن هذا الأخير نفى وأقسم بأغلظ الأيمان إنه لم يسبق له أن شاهد الحشيش ولا يعرف شكله، ولم يسبق له أن وضع «جْوان» في فمه... تعامل معه المحققون كما يتعامل قط مع جرذ محاصَر، وسألوه مجددا بعد أن منحه أحدهم سيجارة وفنجان قهوة، وهو يخبره بأن الإنكار لن يفيده في شيء.. غير أنه أصر وتصنع البكاء، قبل أن يمد ضابط الشرطة يده قرب أذن المتهم، وينزع من فوقها جزءا من سيجارة يستعمل في إعداد «الجْوانات» (السّْتيكة).. يبدو أن المتهم أغفل التخلُّص منه، بعد أن باغته رجال الأمن وتخلّص مما كان بحوزته من مخدرات.. ليسأله المحقق: «أشنو هادْ الشّي»؟.. لم يملك المتهم بعدها سوى أن ينظر إليه نظرة بلهاء، وقد امتقع وجهه ليجيب، وهو يذرف الدموع من جديد :«ماشي ديالي ألشّافْ»!...

____________________________________________________________________________
ضابط يسلم هاتفا محمولا لامرأة متزوجة فيكون مصيره التنقيل إلى مدينة بعيدة
بعدما حاول إغواءها عن طريق تحريضها على طلب الطلاق

حضرت فتيحة إلى مخفر الشرطة لتقديم شكوى ضد زوجها الذي عنفها، وترك في وجهها جروحا. في ذلك اليوم كان الضابط عبد العزيز في المداومة، يتحرك من قسم لآخر،من أجل تفقد سير العمل. دخل الضابط، الذي يعمل بأحد المخافر التابعة لجهة مراكش، إلى مكتبه، وبينما كان يتصفح بعض الملفات الموضوعة على مكتبه إذا برجل الأمن يدخل عليه، مبلغا إياه بأن سيدة تريد مقابلته في موضوع جد مهم. اعتقد الضابط أن السيدة التي توجد أمام الباب تعرفه جديا، وقد تريد الحديث معه في موضوع شخصي، لكونه كان يعيش مشاكل عديدة مع زوجته، وقد وصل الخلاف بينهما إلى القضاء، ولا زال ينتظر قرار طلاقه منها.
وافق عبد العزيز على رؤية السيدة التي تريد مقابلته، فباغتته فتيحة بالدخول بشكل أفزع الضابط، الذي اعتقد أنها هاربة من عصابة تريد إلحاق السوء بها، خصوصا أن الدماء كانت تلطخ وجهها والدموع تنهمر من عينيها، وملابسها ممزقة وشعرها متناثر. كانت فتيحة، البالغة من العمر 26 سنة، تبكي بطريقة هستيرية، جعلت الضابط يجد صعوبة في معرفة تفاصيل الموضوع بشكل دقيق، فحاول أن يهدئ من روعها من أجل معرفة الموضوع بشكل دقيق، لكن ذلك لم يتأت إلا بعد حوالي ربع ساعة من دخول السيدة إلى المكتب.
أمر الضابط عبد العزيز رجل الأمن بإحضار كوب ماء لفتيحة، الأم لطفلة لم تمر على ولادتها سوى ستة أشهر. هدأت فتيحة قليلا بعدما شربت كوب الماء، لتستهل حكايتها بإعطاء معلومات خاصة عنها. روت فتيحة، التي تنحدر من مدينة تحناوت، تفاصيل معرفتها بزوجها وزواجها منه، قبل أن تصور للضابط مشاهد العنف الذي تعرضت له على يد زوجها البالغ من العمر 30 سنة، والذي يعمل بالديار الإيطالية.
بعد أن دخلت فتيحة في نوبة بكاء جديدة، قالت للضابط إن زوجها يعذبها كلما حضر إلى المغرب قادما من الديار الإيطالية. السبب في ذلك أن أخواته يحرضنه على ضربها بدعوى أنها تخونه مع أحد أبناء الجيران، وهو ما نفته بشكل مطلق ، قبل أن تطلب من الضابط القيام ببحث دقيق بالمنطقة لمعرفة مدى صحة دعوى زوجها. لم يأبه الضابط عبد العزيزلموضوع الخيانة الزوجية، وبقي مهتما بما حدث للزوجة الصغيرة، التي سردت عليه كيف كانت تعيش في منزل حماتها رفقة أخواته الثلاث، اللواتي كن يحملن كرها شديدا لها، مما جعلهن ينصبن لها فخا لشرخ علاقتها مع زوجها، الذي بمجرد ما حضر من إيطاليا حتى قمن بإخباره بأن زوجته تخونه مع أحد أفراد الجيران، الأمر الذي جعل عبد الهادي، الذي ينحدر من مدينة قلعة السراغنة، يفقد صوابه ويهشم وجه زوجته، وينزل بها عقابا شديدا.
بعد ما انتهت فتيحة من سرد تفاصيل حادث الاعتداء الذي تعرضت له، وهربها من بيت حماتها، أبدى الضابط اهتماما كبيرا بالموضوع، ووعدها بالتدخل بقوة وإنزال العقاب بزوجها، بعد أن نصحها بطلب الطلاق منه، وهو ما جعل الشك يتسرب إلى ذهن فتيحة. حرر الضابط رفقة مساعده محضرا يتضمن أقوال الزوجة المعتدى عليها، ومعلومات شخصية عنها، لكن معلومة واحدة كان يحتاج إليها، ويعتبرها عبد العزيز جد مهمة بالنسبة له، فسأل فتيحة عما إذا كانت تتوفر على هاتف محمول، فنفت أن يكون لديها هاتف أو رقم شخصي، مما جعل الضابط يخرج من مقر الشرطة صوب محل مقابل للمقر يبيع الهواتف المحمولة وبطائق الهاتف، واشترى لها هاتفا صغيرا وبطاقة الهاتف، بعد أن دون الرقم على ورقة. عاد الضابط إلى مكتبه حاملا الهاتف المحمول الذي اشتراه لـ«المشتكية»، فجلس على كرسيه، وسلم الهاتف للسيدة التي كانت تقف أمامه مغلوبة على أمرها، بعد أن قام بتشغيله، وأخبرها بأنه سيتصل بها على هذا الرقم من أجل إخبارها بالعودة مرة أخرى من أجل متابعة الموضوع.
خرجت فتيحة والقلق يخالجها بخصوص الهاتف الذي سلمه لها الضابط. لم تعد في ذلك اليوم إلى منزل حماتها حيث تقيم، بل فضلت التوجه صوب منزل شقيقها الذي يقيم بالمدينة نفسها. هناك سيفتضح أمر الضابط، بعدما فطن شقيق فتيحة إلى المصيدة التي نصبها الضابط عبد العزيز لأخته. في صباح اليوم الموالي توجه عبد العالي، شقيق فتيحة، صوب مقر ولاية الأمن، حيث طلب لقاء والي الأمن أو نائبه، فتأتى له ذلك. طرح شقيق فتيحة تساؤلات مباشرة ومحرجة على نائب والي الأمن، مما جعل الأخير يفتح تحقيقا مع المسؤول الأمني، بعد ما واجهه بالحجة. بعد مرور أيام قليلة، جاء قرار من العاصمة الرباط يقضي بتوقيف الضابط عبد العزيز لمدة ثلاثة أشهر، ونقله بعد ذلك إلى مدينة بعيدة حيث يوجد حاليا.

______________________________________________________________________________
كساب يقتل ابن عمه بعد أن أخبرته «الشوافة» بأنه من سرق غنمه

بمجرد ما التقى «العيد»، الذي سبق أن كان ضحية سرقة عدد من رؤوس أغنامه بابن عمه، مساء يوم السبت 24 أبريل الماضي، فاتحه في الموضوع واستفسره عن أسباب سرقته أغنامَه وطالبه بإعادتها له، الأمر الذي لم يفهمه المتّهَم ولم يستسغ التهمة المجانية، ليدخلا في ملاسنة تحولت إلى شجار ثم صراع، خرج منه صاحب الماشية المسروقة غالبا، بعد أن نجح في إسقاط ابن عمه المتهم المفترض بالسرقة بضربة، استعمل فيها عصا، واقتاده إلى مكان بعيد يتواجد وسط أحد الحقول في حي «لْمحاريك» الهامشي في مدينة تاوريرت.
بعد تقييده، باشر معه عملية استنطاق عنيفة بالضرب والجرح على مستوى الجسد والوجه، بهدف إرغامه على الاعتراف بعملية السرقة التي استهدفت ماشيته، قبل أن يتخلى عنه بعدما لم يعد يقوى على الإجابة، بعد أن دثره بغطاء... وبعد عودته إليه، في صباح يوم الأحد الموالي، اكتشف أن ابن عمه قد أصبح جثة هامدة، ليتقدم بعدها إلى مقر مصالح الشرطة القضائية، التابعة للأمن الإقليمي في مدينة تاوريرت ويعترف بوقائع جريمته.
مباشرة بعد ذلك، انتقلت عناصر الشرطة القضائية إلى مسرح الجريمة، لمعاينة الجثة، وطوقت المكان، وسط جموع غفيرة من المواطنين، وباشرت تحرياتها وفتحت تحقيقا في الجريمة، للإحاطة بجميع ملابساتها، قبل نقل جثة الهالك إلى مستودع الأموات في المستشفى الإقليمي لتاوريرت، قصد إخصضاعها للتشريح، لتحديد أسباب الوفاة...
كانت علامات الاستغراب وصعوبة استيعاب أسباب وقوع الجريمة بادية على وجوه عناصر الشرطة القضائية، خلال البحث مع الجاني، حيث لم يقفوا على قضية مثل التي بين أيديهم...
-لماذا فعلت بقريبك ما فعلت به؟
-لأنه سرق مني 24 رأس غنم..
- هل شاهدتَ السارق بعينيك؟
- لا..
- وهل شاهده أحد جيرانك أو معارفك أو لديك شاهد على ذلك؟
-لا..
- إذن، كيف عرفت أنه هو السارق؟
- لأن «الشوافة» شافْتو مْنين سرقْ الغنم، وملّي سُوّلتها أكدت لي القضية، وهو السارق ما فيهاش الكذوبْ..
وأين هذه الشوافة؟
في نواحي تازة...
وقد سبق للجاني، البالغ من العمر 50 سنة، أن تقدم إلى إحدى «الشوافات» أو «الحزانات» المتواجدات في نواحي تازة، وطلب منها أن تفصح له عن هوية السارق، بعد أن سبق له أن سجّل في شأن السرقة التي تعرص لها شكاية ضد مجهول لدى المصالح الأمنية في تاوريرت. وبعد تمحيص وتفكير وتأملات، أشارت «الشوافة» إلى خيط يقود إلى ابن عم زبون «الشُّوافة» الذي ثارت ثائرته وصمم على الاقتصاص من «الفاعل»...
أحيل الجاني على استئنافية وجدة، من أجل الضرب والجرح المفضيَّيْن إلى الوفاة، في الوقت الذي أصبحت «الشُّوافة» موضوع بحث من لدن المصالح الأمنية في تاوريرت، بحكم تورطها في الجريمة، بعد أن اتهمت الضحية بالسرقة، بغير علم، وتسببت في جريمة قتل.

_________________
التوقيع:

سأحاول الرد على رسائلكم الكثيرة أولا ً بأول بمشيئة الله تعالى.
× × { ×::.× [ hamzaanki@hotmail.com ]×.::×× }
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://izou.marocs.net
 
غرائب وطرائف تشهدها «كوميساريات» المملكة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لاندعي القمة ... ولكن نسعى للوصول إليها :: القوات المسلحة الملكية :: الأمن الوطني-
انتقل الى: